يعقوب بن يوسف الكندي

144

رسائل الكندى الفلسفية

البرهان : أن نخرج خط ج مساويا لعظم ا ، ويصله خط د على استقامة ، ويصير د مساويا لعظم ب ؛ فنبين أن ج د مساو لجملة ا وب ؛ فعظم ج د متناه ، لا يمكن غير ذلك ؛ فإن أمكن ، فليكن عظم ج د لا نهاية له ، والعظم الذي لا نهاية له لا ينفد إن أخذ منه أخذا دائما ؛ فإن أخذ منه « 1 » ، من ج د ، ونفد ، فهو متناه ؛ فنأخذ من ج د عظما مساويا « 2 » لعظم ا ، وهو ج ، وعظما مساويا « 3 » لعظم ب ، وهو د ؛ وج د إذا أخذ منه ج بقي د ، فإن أخذ منه د ، لم يبق منه شئ ؛ ف ج د إذن متناة ؛ فجملة عظمى أ [ و ] ب المتناهيين التي هي ج د متناهية ، وذلك ما أردنا أن نبين ا ج د ب * * * فلنوضح الآن أنه لا يمكن أن يكون جرم لا نهاية له ، فنقول : إنه إن أمكن أن يكون جرم لا نهاية له ، فقد يمكن أن يتوهم منه جرم محدود الشكل متناه - ككرة أو مكعب أو غير ذلك من المتناهيات ؛ فإن كان جرما لا نهاية له ، وتوهّم منه جرم محدود ، فإما أن يكون إذا أفرد منه ذلك الجسم المحدود ، متناهيا أو لا متنياها « 4 » ؛

--> ( 1 ) هنا تكرار ، ولكن المكعنى واضح - ( 2 ) في الأصل : عظم مساو ( 3 ) في الأصل : عظم مساو ( 4 ) في الأصل : متناهي أو لا متناهي